JaRRaH MoBaRaK

صورتي
أسمي "جراح مبارك" مثقف عربي الهوية شرقي المراس إسلامي النزعة ، درست الطب البشري العام في جامعة بافلوف الحكومية في جمهورية روسيا الإتحادية، و تقنية المعلومات والاتصالات في الجامعة العربيةالمفتوحة في الكويت. بلدي ومكان سكني الكويت، مهتم بالعلم الشرعي وعلم النفس والفلفسة والباراسيكولوجي، على إطلاع جيد بالعلوم البحتة والأدبية.

الجمعة، 3 سبتمبر 2010

مذكراتي في روسيا .. تجارة 2

بعد أن وجدت الفلوس في المقبرة قصدي الكبت لبست قفازات بلاستيكة ولفيت الفلوس بجريدة ، واخذتهم
رفع راسه محمد وقالي شنو لفيت بالجريدة قلت له جرجير لقيت بالكبت، نام مالك شغل

طلعت ورحت لمكتب عقاري ، قلت لصاحب المكتب لو سمحت ابي محل يصلح يكون مطعم في السنتر.
قال تبيه كم دريشة؟ قلت له الغالي ابي محل مو بلكون
قال فاهم تبيه كم فتحة؟ قلت الله يخليك ابيه فتحة وحدة من الجنب وسكر الفتحة بشيفون وخله شك خفيف ، انت اهبل شكلك خياط مو مال عقارات

قال شكلك اول مره تأجر محل أهني عندنا المهم الشبابيك ، قلت أختلاف ثقافات يمكن، ما علينا خلهم شباكين وشفاط الله يعافيك

وبعد أن أجرت المحل وضبطت العدة ونظرا لقلت الفلوس اجرنا محل شباك واحد وحطينا بالمطعم طاولتين

طاولة قاعد عليها انا والثانية قاعد عليها محمد ولابس بدلة ، قلتله " الحبيب رئيس مجلس إدارة كشك الشاورما لو تروح تنام مو احسن؟"

قال أنام؟ والحلال منو يجابله؟ يضيع يعني؟ قلت لا بارك الله بالساعة اللي شاركتك فيها أنت ومشروع حسين بن عاقول هذا، محسسني أنه فاتحين بورصة مو كشك شاورما محد راضي يدشه .

بعد فترة من الخساير المتواصلة اجتمعت انا ومحمد عند سيخ الشاورما وقررنا نتباحث باسباب الخساير ، وبعد اجتماع مطول خسنا فيه من حرارة النار خرجنا بالقرار الآتي لتنشيط عميلة البيع , عرض " أشتري شاورما وأحصل على الثانية مجانا"

طبعا كان سعر الشاورما دولار وتكلفتها نص دولار ، وبعرضنا هذا ماكو ربح ( قمة الذكاء) وعندنا اجار ورواتب معلم شاورما وبياع
قلتله محمد انت تدرس هندسة معمارية وانا ادرس طب ليش هالقافة طالما ما نفهم بالتجارة؟ قال زين الحين شنو الحل؟

قلت الحل عندي، قال شنو يابو الافكار اللولبية ، قلت أنا قريت بكتاب عن التجارة الحرة (جني صج) يقول فيه المؤلف " يجب تخفيض الأعباء التشغيلة والتكاليف الغير ضرورية" قال يعني شنو؟؟؟

قلت انت تحب الطماط؟ قال لا قلت ولا أنا ما أحبها ، هذي أعباء تشغيلية ، نشيلها من الشاورما
قلت: أنت تحب البقدونس؟ قال مو وايد ، قلت وانا بعد ما أحبه هذا تكاليف غير ضرورية نشيلها من الشاورما، شرايك نلغي فكرة السلطة كلش

قال انت متأكد أنها أعباء تشغيلية ؟ قلت " أف كورس " صدقني هذا البزنس الحديث.

ومع فكرة خفض الأعباء التشغيلية هم خسرنا ،

قال الحين شنو الحل يا بو الأعباء؟ قلت الحل ( جان اتلفت يمين يسار وأقرب منه) الحل نتهرب من الضرايب، قال الله يستر وين أخرتها معاك؟ شلون نتهرب من الضرايب ؟ قلت نقول لهم نبيع الشاورما بربع دولار واحنا نبيعا الصج بدولار ونعطيهم ضريبه اقل.

وبعد يومين من تطبيق الخطة جانا مفتش ضريبي متنكر وسأل عن سعر الشاورما وطبعا باعوه بدولار ووجهت لنا تهمة تهرب ضريبي وتسكر كشك احلامي وراحت فلوس محمد المعفنة.

جاني يصارخ قال شفت آخر أفكارك؟ شفت شصار؟ قلت ولا يهمك أنك تسقط مره مو معناه أنك فشلت، مشروعنا الجاي بيكون أعظم ومدروس وراح نستفيد من نكسات وتجارب الماضي. قال شنو ؟؟ قلت تجار سوق سودة ، قال شكلها أيامي السودة معاك.

يتبع ...

الخميس، 2 سبتمبر 2010

فلسفة قلم

التقدم للخلف
المبدأ سمي مبدأ برأيي لأنه يكون أبتداء كل أمر ، فكل فعل يصدر منك أو تنوي القيام به تعرضه على مخزونك المسبق من الأفكار الثابتة التي تشكل مبادئك،
فإن تعارض الفعل الذي تنوي القيام به مع تلك الثوابت فسوف يرفض عقلك القيام به، وهذا ما يحدث أيضا للأفكار والرؤى والنظريات الجديدة التي تعرض عليك لأول مره،
فكل المدخلات والمخرجات من الأفكار والأفعال هي متغيرات تتحكم بها الثوابت (المبادئ)،
فالنتصور اذن لو كانت هذه المبادئ ليست ثوابت بل متغيرات تتشكل حسب ما يقتضيه الحال أو يتطلبه الواقع، فتصبح النتيجة أن هناك متغيرات تتحكم في متغيرات،
فينتج عن ذلك دون أدنى شك خطأ في التقدير ووخامة في العواقب،
وبصورة أخرى لو أفترضنا أنك تسير في مركبة متحركة وقذفت بكرة لتصيب بها هدف معين فمن النادر جدا أن تصيب ذلك الهدف،
لانك جمعت بين حركة المركبة وحركة الكرة،
ولكن لو كانت تلك القذفة من مكان ثابت وعلى ارتكاز سليم فحتما ستصيب الهدف.
إن ما نحتاجه بالفعل هو العودة إلى الأمام ، إلى زمن المبادئ،

أخي المرأة
يشترك جميع البشر بإن لهم ثقافة، فالثقافة حسب أدعاء علماء النفس الاجتماعي هي ذلك النتاج البشري الذي لا تتدخل الطبيعة في انتاجه، مثل الفنون والعادات والتقاليد الخ...
وهي الخط الفاصل بين البشر والكائنات الحية الأخرى، وهناك خلاف انثروبيلوجي كبير كون الثقافة مكتسبة أم موروثة ، ومما لا شك فيه أن هناك جانب موروث وجانب مكتسب،
وكلما زادت وتنوعت أدوات ومضامين ومنتجات الثقافة زاد تقاطع الثقافات بينها البين، وهذا ما نراه جليا الآن بعد انصهار ثقافات جديدة في بوتقة ثقافتنا التقليدية نظرا لانفتاح الثقافات الجديد،
أو ما يسمى عصر العولمة، وهو ما ولد بدوره تصادم بين الثقافات... نرى هذا التصادم ولد ثلاث فئات من المجتمع..
الأولى ترفض تلك الثقافة الدخيلة وتنادى بالرجوع للموروث الاجتماعي الأصيل ( وهؤلاء ما نسميهم بالاصوليون)
الثانية تطالب بتقبل الثقافات الجديدة والتخلي عن الثقافة الأم ( وهؤلاء ما نسميهم بالليبراليون)
الثالثة تحاول المزج بين الثقافات للخروج بثقافة هجينة تجمع مزايا كل ثقافة ( وهي سواد الناس الأعظم) والفئة الثالثة تعيش في حالة من الربكة نظرا لفقد المعايير المحددة لتزاوج الثقافات.
وهذا الارباك الاجتماعي خلف ويلات على المجتمع ، على سبيل المثال أصبح الخط الفاصل لحرية المرأة وحيائها غير واضح ،
إلى أي حد مسموح لها بالاختلاط في العمل والدراسة؟
إلى أي حد مسموح لها بالتواصل الاجتماعي مع الجنس الآخر؟
إلى أي حد مسموح لها بحرية التعبير والملبس والخروج؟
ومن أمثلة التناقضات.
يسمح لها بالعمل مع الرجل ولكن لا يسمح لها بتكوين علاقة زمالة ، يسمح لها بالتواصل بالمواقع الاجتماعية ولكن لا يسمح لها بكشف شخصيتها، يسمح لها بلبس البنطال لكن لا يسمح لها بنزع الحجاب.
فهي بتلك التناقضات أصبحت غربشرقية ، فلم تعد امرأة شرقية كاملة وليست غربية تساوي الرجل ولكن بمعنى آخر... تساوي نصف الرجل.

جراح مبارك